أثار تخصيص 200 منصب مالي لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، مطالب جديدة من طرف جمعيات مدنية واتحادات حقوقية تدعو إلى تعزيز فرص الإدماج المهني لهذه الفئة، مؤكدة أن العدد المعلن لا يستجيب لحجم الحاجيات المتزايدة.
وتطالب هذه الهيئات بتفعيل نسبة 7 في المائة المنصوص عليها قانونياً، واعتماد مقاربة شاملة للتشغيل تشمل القطاعين العام والخاص، إلى جانب تشجيع المبادرات الفردية والتشغيل الذاتي.
وفي هذا السياق، أوضحت نادية عطية، رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في سوق الشغل يتطلب اعتماد رؤية واضحة ترتكز على ثلاثة مسارات أساسية، مع وضع تدابير مناسبة لكل مسار، في إطار سياسة عمومية مندمجة.
وبخصوص التوظيف في القطاع العام، أشارت عطية إلى أن تخصيص 200 منصب مالي سنوياً لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، تحت إشراف رئاسة الحكومة، مستمر منذ سنة 2018، حيث تُنظم مباراة موحدة سنوياً للاستفادة من هذه المناصب.
ورغم أهمية هذه المبادرة في تعزيز الولوج إلى الوظيفة العمومية، فإنها تظل، بحسب المتحدثة، محدودة مقارنة بحجم الطلب، خاصة أن مؤسسات التكوين والجامعات تستقبل سنوياً أعداداً من الطلبة في وضعية إعاقة، يتخرج منهم ما بين 500 و600 شخص كل سنة.
وتجدد الجمعيات المدافعة عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة دعوتها إلى تجاوز الاكتفاء بالمناصب المخصصة سنوياً، والعمل على تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة، بما يضمن تكافؤ الفرص، ويوسع آفاق التشغيل، ويعزز الاستقلالية الاقتصادية والإدماج الاجتماعي لهذه الفئة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0